لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿نزل عليك الكتاب﴾ يعني القرآن ﴿بالحق﴾ أي بالصدق والعدل ﴿مصدقاً لما بين يديه﴾ يعني لما قبله من الكتب في التوحيد والنبوات والأخبار وبعض الشرائع. وقوله ﴿لما بين يديه﴾ من مجاز الكلام وذلك أن ما بين يديه فهو أمامه فقيل لكل شيء تقدم على الشيء هو بين يديه لغاية ظهوره واشتهاره ﴿وأنزل التوراة والإنجيل من قبل﴾ أي من قبل القرآن. فإن قلت لم قيل نزل الكتاب وأنزل التوراة والإنجيل قلت لأن القرآن نزل منجماً مفصلاً في أوقات كثيرة ونزل هو للتكثير وأنزل التوراة والإنجيل جملة
واحدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى