النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : بالعدل مما استحقه عليك من أثقال النبوة.
والثاني : بالعدل فيما اختصك به من شرف الرسالة.
وإن قيل بأنه الصدق ففيه وجهان :
أحدهما : بالصدق فيما تضمنه من أخبار القرون الخالية والأمم السالفة.
والثاني : بالصدق فيما تضمنه من الوعد بالثواب على طاعته، والوعيد بالعقاب على معصيته.
﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي لما قبله من كتاب ورسول، وإنما قيل لما قبله ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ لأنه ظاهر له كظهور ما بين يديه.
وفي قوله :﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ قولان :
أحدهما : معناه مخبراً بما بين يديه إخبار صدق دل على إعجازه.
والثاني : معناه أنه يخبر بصدق الأنبياء فيما أتوا به على خلاف من يؤمن ببعض ويكفر ببعض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى