جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :
﴿إِنّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلاَ فِي السّمَآءِ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : إن الله لا يخفى عليه شيء وهو في الأرض ولا شيء وهو في السماء. يقول : فيكف يخفى عليّ يا محمد، وأنا علام جميع الأشياء، ما يُضَاهَى به هؤلاء الذين يجادلونك في آيات الله من نصارى جران في عيسى ابن مريم في مقالتهم التي يقولونها فيه ؟ كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير :﴿إنّ اللّهَ لا يخفى عليه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ﴾ أي قد علم ما يريدون وما يكيدون وما يضاهون بقولهم في عيسى إذ جعلوه ربا وإلها، وعندهم من علمه غير ذلك، غرّةً بالله وكفرا به.