تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
أحس: شعر وأدرك. الأنصار: الأعوان المناصرون. الحواريون: مفرده حواريّ وهو صفي الإنسان وناصره. المكر، من العبد: تدبير سيء خفي، ومن الله: إبطال تدابيرهم السيئة.
فلما شعر عيسى من قومه اليهود إصراراً على نكران رسالته وتكذيباً لمعجزاته وصُدوفاً رغم كل ما قدمه لهم من نصائح ومواعظ قال لأتباعه وتلاميذه: من الذين ينصرونني باتّباعي، وينصرفون إلى تأييد الله ودينه وروسله؟ فقال خاصة أصحابه: نحن أنصار دين الله ومحبوه، لقد آمنّا بك وبرسالتك من عنده، فاشهد علينا أيها الرسول أنّا مؤمنون بدعوتك، منقادون لربّك، مخلصون في عبادتنا له.
وقد طلبوا شهادة عيسى لهم لأن الرسل يشهدون لأممهم يوم القيامة، ثم تضرّعوا الى الله بقولهم: ربنا، آمنا بما أنزلتَ واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين لرسولك بالتبليغ، وعلى بني إسرائيل بالكفر والجحود.
أما الذين أعرضوا عن عيسى من قومه فقد طفقوا يكيدون ليه ويمكرون في تلفيق شيء يحاربون به دعوته، لكن الله أبطل كيدهم فلم ينجحوا، واللهُ أحكم المدبِّرين وأقواهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى