البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ربنا آمنا بما أنزلت﴾ أي : من الآيات الدالة على صدق أنبيائك، أو : بما أنزلت من كلامك على الرسل أو بالإنجيل.
﴿واتبعنا الرسول﴾ هو : عيسى على قول الجمهور.
﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ هم : محمد ﷺ وأمّته، لأنهم يشهدون للرسل بالتبليغ، ومحمد ﷺ يشهد لهم بالصدق.
روى ذلك عكرمة عن ابن عباس، أو : من آمن قبلهم، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
أو : الأنبياء لأن كل نبي شاهد على أمّته.
أو : الصادقون، قاله مقاتل.
أو : الشاهدون للأنبياء بالتصديق، قاله الزجاج.
أو : الشاهدون لنصرة رسلك، أو : الشاهدون بالحق عندك، رغبوا في أن يكونوا عنده في عداد الشاهدين بالحق من مؤمني الأمم، وعبروا عن فعل الله ذلك لهم بلفظ : فاكتبنا، إذ كانت الكتابة تقيد وتضبط ما يحتاج إلى تحقيقه وعلمه في ثاني حال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى