تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هو الذي يصوركم في الأرحام﴾ آية حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي في قوله :﴿هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾ قال : إذا وقعت النطفة في الرحم ( طارت في الجسد أربعون يوما ) ثم تكون علقة أربعين يوما، ثم تكون مضغة أربعون يوما، فإذا بلغ أن يخلق، بعث الله ملكا يصورها، فيأتي الملك بتراب بين أصبعيه فيخلط في المضخة، ثم يعجنه بها، ثم يصورها كما يؤمر فيقول : اذكر أم أنثى ؟ أشقي أم سعيد ؟ وما رزقه ؟ وما عمره ؟ وما أثره ؟ وما مصائبه ؟ فيقول الله تعالى، ويكتب الملك، فإذا مات ذلك الجسد، دفن حيث أخذ ذلك التراب.
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع ﴿هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾ أي انه صور عيسى في الرحم كيف شاء، لا إله إلا هو العزيز الحكيم.
حدثنا أبي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب ابن عبد الله الفهري، أن ابن مسعود قال :﴿يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ قال : يؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات.
قوله :﴿كيف يشاء﴾ اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة قوله :﴿كيف يشاء﴾ قال : من ذكر أو أنثى، واحمر واسود وتام وغير تام الخلق.
قوله تعالى :﴿لا إله إلا هو﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿لا إله إلا هو﴾ قال : توحيد.
قوله :﴿العزيز﴾ حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة، قال : محمد بن إسحاق قوله :﴿العزيز﴾ في نصرته مم كفر به إذا شاء.
حدثنا عصام بن رواد، ثنا ادم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية قوله تعالى :﴿العزيز﴾ يقول : عزيز في نعمته اذا انتقم.
قوله تعالى :﴿الحكيم﴾ في عذره وحجته إلى عباده حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق قوله :﴿الحكيم﴾ في عذره وحجته إلى عباده.
حدثنا عصام بن رواد، ثنا ادم، ثنا ابو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية ﴿عزيز حكيم﴾ قال : حكيم في أمره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى