المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وفي قوله :﴿هو الذي يصوركم﴾ رد على أهل الطبيعة، إذ يجعلونها فاعلة مستبدة، وشرح النبي ﷺ كيفية التصوير في الحديث الذي رواه ابن مسعود وغيره أن النطفة إذا وقعت في الرحم مكثت نطفة أربعين يوماً ثم تكون علقة(١) أربعين يوماً ثم مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليها ملكاً فيقول : يا رب، أذكر أم أنثى ؟ أشقي أم سعيد ؟ الحديث بطوله على اختلاف ألفاظه(٢)، وفي مسند ابن سنجر(٣) حديث : إن الله يخلق عظام الجنين وغضاريفه من مني الرجل ولحمه وشحمه وسائر ذلك من مني المرأة، وصور بناء مبالغة من : صار يصور إذا أمال وثنى إلى حال ما، فلما كان التصوير إمالة إلى حال وإثباتاً فيها، جاء بناؤه على المبالغة، والرحم موضع نشأة الجنين، و ﴿كيف يشاء﴾ يعني من طول وقصر ولون وسلامة وعاهة وغير ذلك من الاختلافات(٤). و ﴿العزيز﴾ الغالب و ﴿الحكيم﴾ ذو الحكمة أو المحكم في مخلوقاته وهذا أخص بما ذكر من التصوير.
١ -تكون: سقطت من بعض النسخ..
٢ - وردت في ذلك أحاديث كثيرة (انظر مثلا مسند أحمد ١/٣٧٤، ٣٨٢، ٤١٤، ٤٣٠، والبخاري (بدء الخلق: ٦)..
٣ - هو محمد بن سنجر أبو عبد الله الجرجاني، الإمام الحافظ الكبير، صاحب المسند، سكن قرية قضابة من أعمال مصر، وسمع يزيد بن هارون، وأبا النعيم، وخالد بن مخلد، وغيرهم، وأخذ عنه عيسى بن مسكين، وأحمد بن عمرو بن منصور، ومحمد بن المسيب، وخلق كثير، وثقه ابن أبي حاتم- توفي سنة ٢٨٥هـ- (تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧٨)..
٤ - في بعض النسخ: الاختلاف..
٢ - وردت في ذلك أحاديث كثيرة (انظر مثلا مسند أحمد ١/٣٧٤، ٣٨٢، ٤١٤، ٤٣٠، والبخاري (بدء الخلق: ٦)..
٣ - هو محمد بن سنجر أبو عبد الله الجرجاني، الإمام الحافظ الكبير، صاحب المسند، سكن قرية قضابة من أعمال مصر، وسمع يزيد بن هارون، وأبا النعيم، وخالد بن مخلد، وغيرهم، وأخذ عنه عيسى بن مسكين، وأحمد بن عمرو بن منصور، ومحمد بن المسيب، وخلق كثير، وثقه ابن أبي حاتم- توفي سنة ٢٨٥هـ- (تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧٨)..
٤ - في بعض النسخ: الاختلاف..