مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله ﴿هو الذي يصوركم﴾ قال الواحدي : التصوير جعل الشيء على صورة، والصورة هيئة حاصلة للشيء عند إيقاع التأليف بين أجزائه وأصله من صاره يصوره إذا أماله، فهي صورة لأنها مائلة إلى شكل أبويه وتمام الكلام فيه ذكرناه في قوله تعالى :﴿فصرهن إليك﴾ [البقرة: ٢٦٠] وأما الأرحام فهي جمع رحم وأصلها من الرحمة، وذلك لأن الاشتراك في الرحم يوجب الرحمة والعطف، فلهذا سمي ذلك العضو رحما، والله أعلم.