تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦ وقوله تعالى :﴿هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾ فيه دليل نقض من يقول بالقائف(١) لأنه جعل علم التصوير في الأرحام لنفسه، لم يجعله(٢) لغيره، كيف عرف القائف تصوير الأول ؟ حين قال الله : إنه على تصويره، وإنه من مأتاته(٣).
ثم اختلف في خلق الأشياء : قال بعضهم [ الخلق خلق ](٤) الفروع من الأصول، وهن أسباب للفروع، وقال آخرون : يكون بأسباب وبغير أسباب. فإن كانت بعض الأشياء تكون بأسباب من نحو الإنسان من النطفة ؛ إلا أن النطفة تتلف، فتكون علقة ثم مضغة، فدل أنه يخلق كيف شاء ؟ من شيء بسبب وبغير سبب، وهو القادر على ذلك، وبالله التوفيق.
١ القائف: من يعرف الآثار..
٢ في الأصل وم: يجعل..
٣ مأتاته: جهته..
٤ في الأصل وم: لخلق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى