كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾؛ معناهُ: لِمَ تَخْلُطُونَ الإسلامَ باليهوديَّة والنصرانيَّة، وقيل: إنَّهم أقرُّوا ببعضِ أمْرِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وكتمُوا بعضَهُ، وقيل: معناهُ: لم تُغَطُّونَ الحقَّ بباطِلكم، وتغطيتُهم الحقَّ بالباطلِ تحريفُهم للتوارةَ والإنجيلَ وتأويلُهم على غيرِ وجههِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ﴾ يعني صِفَةَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كَتَمُوهَا وهم يعلمون أنهُ رَسُولُ اللهِ ودينُه حقٌّ. قرأ أبو مُخَلَّدٍ (تُلَبِّسُونَ) بالتشديدِ، وقرأ عُبيد بن عمر: (لِمَ تُلَبسُوا) بغير نونٍ ولا وجهَ لهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى