زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ قال اليزيدي : معناه : لم تخلطون الحق بالباطل ؟ قال ابن فارس : واللبس : اختلاط الأمر، وفي الأمر لبسة، أي : ليس بواضح. وفي الحق والباطل أربعة أقوال :
أحدها : أن الحق : إقرارهم ببعض أمر النبي ﷺ، والباطل : كتمانهم بعض أمره.
والثاني : الحق : إيمانهم بالنبي ﷺ غدوة، والباطل : كفرهم عشية، رويا عن ابن عباس.
والثالث : الحق : التوراة، والباطل : ما كتبوه فيها بأيديهم، قاله الحسن، وابن زيد.
والرابع : الحق : الإسلام، والباطل : اليهودية والنصرانية، قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ قال قتادة : كتموا الإسلام، وكتموا محمدا ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى