لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل﴾ وذلك أن علماء اليهود والنصارى كانوا يعلمون بقلوبهم أن محمداً ﷺ رسول من عند الله وأن دينه حق، وكانوا ينكرون ذلك بألسنتهم وكانوا يجتهدون في إلقاء الشبهات والتشكيكات، وذلك أن الساعي في إخفاء الحق لا يقدر على ذلك إلاّ بهذه الأمور.
فقوله تعالى :﴿لم تلبسون الحق بالباطل﴾ معناه تحريف التوراة وتبديلها فيخلطون المحرف الذي كتبوه بأيديهم بالحق المنزل وقيل هو خلط الإسلام باليهودية والنصرانية وذلك أنهم تواطؤوا على إظهار الإسلام في أول النهار والرجوع عنه في آخره، والمراد بذلك تشكيك الناس وقيل إنهم كانوا يقولون : إن محمداً ﷺ معترف بصحة نبوة موسى وإنه حق ثم إن التوراة دالة على أن شرع موسى لا ينسخ فهذا من تلبيساتهم على الناس ﴿وتكتمون الحق﴾ يعني نعت محمد ﷺ وصفته في التوراة ﴿وأنتم تعلمون﴾ يعني أنه رسول من عند الله وأن دينه حق وإنما كتمتم الحق عناداً وحسداً وأنتم تعلمون ما تستحقون على كتمان الحق من العقاب.
فقوله تعالى :﴿لم تلبسون الحق بالباطل﴾ معناه تحريف التوراة وتبديلها فيخلطون المحرف الذي كتبوه بأيديهم بالحق المنزل وقيل هو خلط الإسلام باليهودية والنصرانية وذلك أنهم تواطؤوا على إظهار الإسلام في أول النهار والرجوع عنه في آخره، والمراد بذلك تشكيك الناس وقيل إنهم كانوا يقولون : إن محمداً ﷺ معترف بصحة نبوة موسى وإنه حق ثم إن التوراة دالة على أن شرع موسى لا ينسخ فهذا من تلبيساتهم على الناس ﴿وتكتمون الحق﴾ يعني نعت محمد ﷺ وصفته في التوراة ﴿وأنتم تعلمون﴾ يعني أنه رسول من عند الله وأن دينه حق وإنما كتمتم الحق عناداً وحسداً وأنتم تعلمون ما تستحقون على كتمان الحق من العقاب.