الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ﴾ : قرأ الحسن وابن أبي إسحاق وعاصم وحمزة :﴿وَيَأْمُرَكُمْ﴾ بالنصب عطفاً على قوله ﴿ثُمَّ يَقُولَ﴾.
وقيل : على إضمار أنّ وهو على هذه القراءة مردود على البشر. وقرأ الباقون بالرفع على الاستئناف والانقطاع من الكلام الأوّل، يدلّ عليه قراءة عبد اللّه وطلحة ﴿ولن يأمركم﴾ ثمّ اختلفوا فيه، فقرأ الأكثر على معناه ﴿ولا يأمركم الله﴾. وقال ابن جريج : ولا يأمركم محمد عليه الصّلاة والسّلام، وقيل : ولا يأمركم البشر.
﴿أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً﴾ : كقول قريش وبني مليح حيث قالوا : الملائكة بنات اللّه، واليهود والنّصارى حيث قالوا في المسيح وعُزير ما قالوا.
﴿أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ : على ظهر التعجّب والإنكار، يعني : لا يفعل هذا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى