الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قرأ نافع وغيره :( وَلاَ يَأْمُرُكُمْ )، برفع الراء على القَطْع، قال سِيبَوَيْهِ : المعنى لا يأمركم اللَّه، وقال ابْنُ جُرَيْجٍ وغيره : المعنى : ولا يأمركم هذا البَشَر الذي أُوتِيَ هذه النعَمَ، وهو محمَّد ﷺ، وأما قراءةُ مَنْ نَصَب الراء، وهو حمزةُ وغيره، فهي عَطْفٌ على قوله :﴿أَن يُؤْتِيهُ الله﴾، المعنى : ولا له أنْ يأمركم، قاله أبُو عَلِيٍّ، وغيره، وهو الصوابُ، لا ما قاله الطَّبَرِيُّ، من أنَّها عطْفٌ على قوله :﴿ثُمَّ يَقُولُ﴾، والأربابُ، في هذه الآية : بمعنى الآلهة.