فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الملائكة والنبيين أَرْبَابًا﴾ بالنصب عطفاً على ﴿ثم يقول﴾ «ولا » مزيدة لتأكيد النفي، أي : ليس له أن يأمر بعبادة نفسه، ولا يأمر باتخاذ الملائكة، والنبيين أرباباً بل ينتهي عنه، ويجوز عطفه على أن يؤتيه، أي : ما كان لبشر أن يأمركم بأن تتخذوا الملائكة، والنبيين أرباباً، وبالنصب قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وقرأ الباقون بالرفع على الاستئناف، والقطع من الكلام الأوّل، أي : ولا يأمركم الله أن تتخذوا الملائكة، والنبيين أرباباً، ويؤيده أن في مصحف ابن مسعود، " ولن يأمركم ". والهمز في قوله :﴿أَيَأْمُرُكُم﴾ لإنكار ما نفي عن البشر. وقوله :﴿بَعْدَ إِذْ أَنتُم مسْلِمُونَ﴾ استدل به من قال : إن سبب نزول الآية استئذان من استأذن النبي ﷺ من المسلمين في أن يسجدوا له.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل، عن ابن عباس قال : قال أبو رافع القرظي حين اجتمعت الأحبار من اليهود، والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﷺ ودعاهم إلى الإسلام : أتريد يا محمد أن نعبدك، كما تعبد النصارى عيسى ؟ فقال رسول الله ﷺ :" معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غيره ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني " فأنزل الله في ذلك :﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ الآية». وأخرج عبد بن حميد، عن الحسن قال : بلغني أن رجلاً قال : يا رسول الله نسلم عليك، كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك ؟ قال :" لا ولكن أكرموا نبيكم، واعرفوا الحق لأهله، فإنه لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله، " فأنزل الله :﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ الآية». وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿ربانيين﴾ قال : فقهاء علماء. وأخرج ابن أبي حاتم، عنه قال : حكماء علماء حلماء. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عنه قال : علماء فقهاء. وأخرج ابن المنذر، عن ابن مسعود قال : حكماء علماء. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي رزين في قوله :﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ قال : مذاكرة الفقه. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن ابن جريج في قوله :﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا﴾ قال : ولا يأمرهم النبي.

وقد أخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل، عن ابن عباس قال : قال أبو رافع القرظي حين اجتمعت الأحبار من اليهود، والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﷺ ودعاهم إلى الإسلام : أتريد يا محمد أن نعبدك، كما تعبد النصارى عيسى ؟ فقال رسول الله ﷺ :" معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غيره ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني " فأنزل الله في ذلك :﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ الآية». وأخرج عبد بن حميد، عن الحسن قال : بلغني أن رجلاً قال : يا رسول الله نسلم عليك، كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك ؟ قال :" لا ولكن أكرموا نبيكم، واعرفوا الحق لأهله، فإنه لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله، " فأنزل الله :﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ الآية». وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿ربانيين﴾ قال : فقهاء علماء. وأخرج ابن أبي حاتم، عنه قال : حكماء علماء حلماء. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عنه قال : علماء فقهاء. وأخرج ابن المنذر، عن ابن مسعود قال : حكماء علماء. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي رزين في قوله :﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ قال : مذاكرة الفقه. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن ابن جريج في قوله :﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا﴾ قال : ولا يأمرهم النبي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى