الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله ( وَلاَ يَامُرُكُمُ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيئِينَ ) الآية [ ٨٠ ] من نَصَب يأمركم عطفه على الأول على ( يُّوتِيَهُ ) كأنه(١) وما كان لبشر أن يأمركم. ومن رفع قطعه من الأول(٢) وتقديره عند سيبويه : ولا يأمركم الله(٣)، وعند الأخفش : وهو لا يأمركم(٤).
والتفسير يدل على النصب لأنهم قالوا للنبي ﷺ : أتريد أن نعبدك، فأنزل الله ( ومَا كَانَ لِبَشَرٍ ) أن يفعل كذا وكذا، ولا أن يأمركم بكذا فنفى عنه ما أسندوا إليه(٥)، ثم قال : ولكن له أن يقول ويأمر ( كُونُوا(٦) رَبَّانِيِّينَ )(٧).
ثم قال :( اَيَامُرُكُم بِالْكُفْرِ ) أي أيأمركم نبيكم بالكفر فهذا ظاهر الآية والتفسير، وهو تابع لقراءة النصب في المعنى.
وقيل المعنى أيأمركم الله بالكفر فهذا رد على قراءة من قراء بالرفع(٨).
١ - (د): كأنه قال..
٢ - في يأمركم قراءتان: (أ) الرفع وهو قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو والكسائي وأهل الحرمين (ب) النصب وهو قراءة عاصم وابن عامر وحمزة وأبي إسحاق. انظر: السبعة ٢١٣ والقطع ٢٢٩. وإعراب المشكل ١/١٦٤، والبحر ٢/٥٠٦..
٣ - انظر: الكتاب ٣/٥٢..
٤ - انظر: معاني الأخفش ١/٤١٢..
٥ - (ج): عليه..
٦ - (د): ولامر كونه..
٧ - انظر: أسباب النزول ٦٦..
٨ - انظر: إعراب النحاس ١/٣٤٧ والكشف ١/٣٠٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى