تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨٠ وقوله تعالى :﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ اختلف فه ؛ قيل :/٦٣-أ/ ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ لأنهم يقولون : إن الله أمرهم بذلك كقوله تعالى :﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها﴾ [الأعراف: ٢٨] وقيل : إن عيسى وعزيرا ومن ذكر لا يأمرنكم(١) ﴿أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ من دون الله، وقد عصمهم بالنبوة.
وقوله تعالى :﴿يأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون﴾ [ يحتمل وجوها : يحتمل أيأمركم الله ﴿بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون﴾ له ](٢) بالخلقة لما تشهد خلقة كل أحد على وحدانيته كقوله :﴿وله أسلم من في السماوات والأرض﴾ [آل عمران: ٨٣] ويحتمل :[ قوله ](٣) ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ أي أسلَموا له، وأقروا به مرة، ثم كفروا به(٤) بعدما كانوا مخلصين له، ويحتمل قوله :﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ بعد إذ دعاكم إلى الإسلام فأجاب بعضكم.
١ في الأصل: لا يأمركم، في م: لا يأمركما..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى