الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
أمر رسول الله ﷺ بأن يخبر عن نفسه وعمن معه بالإيمان، فلذلك وحد الضمير في ﴿قُلْ﴾ وجمع في ﴿ءَامَنَّا﴾ ويجوز أن يؤمر بأن يتكلم عن نفسه كما يتكلم الملوك إجلالاً من الله لقدر نبيه.
فإن قلت : لم عدّى أنزل في هذه الآية بحرف الاستعلاء، وفيما تقدم من مثلها بحرف الانتهاء ؟ قلت : لوجود المعنيين جميعاً، لأن الوحي ينزل من فوق وينتهي إلى الرسل، فجاء تارة بأحد المعنيين، وأخرى بالآخر. ومن قال : إنما قيل ﴿عَلَيْنَا﴾ لقوله :﴿قُلْ﴾ ؛ و ﴿إِلَيْنَا﴾ لقوله :﴿قولوا﴾
[البقرة: ١٣٦] تفرقة بين الرسل والمؤمنين، لأن الرسول يأتيه الوحي على طريق الاستعلاء، ويأتيهم على وجه الانتهاء، فقد تعسف. ألا ترى إلى قوله :﴿بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٦٨]، ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب﴾ [النساء: ١٠٥] وإلى قوله :﴿ءامِنُواْ بالذى أُنزِلَ عَلَى الذين ءَامَنُواْ﴾. ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ موحدون مخلصون أنفسنا له لا نجعل له شريكاً في عبادتها.
فإن قلت : لم عدّى أنزل في هذه الآية بحرف الاستعلاء، وفيما تقدم من مثلها بحرف الانتهاء ؟ قلت : لوجود المعنيين جميعاً، لأن الوحي ينزل من فوق وينتهي إلى الرسل، فجاء تارة بأحد المعنيين، وأخرى بالآخر. ومن قال : إنما قيل ﴿عَلَيْنَا﴾ لقوله :﴿قُلْ﴾ ؛ و ﴿إِلَيْنَا﴾ لقوله :﴿قولوا﴾
[البقرة: ١٣٦] تفرقة بين الرسل والمؤمنين، لأن الرسول يأتيه الوحي على طريق الاستعلاء، ويأتيهم على وجه الانتهاء، فقد تعسف. ألا ترى إلى قوله :﴿بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٦٨]، ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب﴾ [النساء: ١٠٥] وإلى قوله :﴿ءامِنُواْ بالذى أُنزِلَ عَلَى الذين ءَامَنُواْ﴾. ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ موحدون مخلصون أنفسنا له لا نجعل له شريكاً في عبادتها.