كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُوْلَـٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ﴾؛ أي أهلُ هذه الصِّفَةِ ﴿جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللَّهِ﴾ أي عذابَه، واللَّعْنَةُ من اللهِ الإبْعَادُ، وَأمَّا لعنةُ الملائكةِ والناسِ فدعاؤُهم على الكفَّار بأنْ يبعِدَهم اللهُ من رحمتهِ. فإن قيلَ: كيفَ قال الله: ﴿وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ ومِن الناسِ من يُوالِي الكافرَ ويوافِقَه ولا يَلْعَنُهُ؟ قيل: إنَّهم في الآخرةِ يَلْعَنُ بعضُهم بعضاً. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾؛ أي مُقيمينَ في اللَّعنةِ، وقيل: في العذاب؛ ﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾؛ حين يَنْزِلُ بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى