إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿أولئك﴾ إشارة إلى المذكورين باعتبار اتصافِهم بما مر من الصفات الشنيعة وما فيه من معنى البعدِ لما مر مراراً أو هو مبتدأ وقوله تعالى :
﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ مبتدأ ثانٍ وقوله تعالى :﴿أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ الله والملائكة والناس أَجْمَعِينَ﴾ خبرُه والجملةُ خبرٌ لأولئك وهذا يدلُّ بمنطوقه على جواز لعنِهم وبمفهومِه ينفي جوازَ لعنِ غيرِهم، ولعل الفرقَ بينهم وبين غيرِهم أنهم مطبوعٌ على قلوب ممنوعون عن الهدى آيِسون من الرحمة رأساً بخلاف غيرِهم، والمرادُ بالناس المؤمنون أو الكلُّ فإن الكافرَ أيضاً يلعن مُنكِرَ الحقِّ والمرتدِّ عنه، ولكن لا يعرِف الحقَّ بعينه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى