تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك﴾ آية
حدثني أبي، ثنا محمد بن الحسن بن المختار، ثنا علي ابن مسهر، عن داوود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : ارتد رجل من الأنصار عن الإسلام فندم فأرسل إلى قومه : سلوا رسول الله ﷺ : هل لي من توبة ؟ فسألوه، فأنزل الله تعالى :﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾ حتى بلغ ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾ فكتبوا بها إليه، فرجع وأسلم.
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، وعثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس في قوله :﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾ إلى قوله :﴿الناس أجمعين﴾ ثم استثنى فقال :﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾
قال أبو محمد : وروى عن مكحول نحو ذلك غير أنه قال : ثم تلافاهم الله برحمته فقال :﴿إلا الذين تابوا﴾
قوله تعالى :﴿وأصلحوا﴾ أخبرنا محمد بن عبيد الله بن المنادي فيما كتب إلي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا شيبان النحوي، عن قتادة
﴿وأصلحوا﴾ قال أصلحوا ما بينهم وبين الله ورسوله.
قوله تعالى :﴿فإن الله غفور رحيم﴾ قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل ابن حيان قوله :﴿فإن الله غفور رحيم﴾ يغفر لهم ما كان في شركهم إذا أسلموا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى