البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٧:﴿أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين﴾ تقدم تفسير مثل هذه الجملة.
وتوجيه قراءة الحسن : والناس أجمعون، في سورة البقرة، فأغنى عن إعادته، إلاَّ أن هنا ﴿أولئك جزاؤهم﴾ أي : جزاء كفرهم، وهناك ﴿أولئك عليهم لعنة الله﴾، لأن هناك جاء الإخبار عن من مات كافراً، فلذلك تحتمت اللعنة عليهم، وهنا ليس كذلك، ألا ترى إلى سبب النزول ؟ وأن أكثر الأقوال إنها نزلت في قوم ارتدوا ثم راجعوا الإسلام ؟ ولذلك جاء الاستثناء وهو قوله :﴿إلاَّ الذين تابوا من بعد ذلك﴾ وهو استثناء متصل، ولذلك قال ﴿من بعد ذلك﴾ أي : من بعد ذلك الكفر العظيم.
﴿وأصلحوا﴾ أي : ما أفسدوا، أو : دخلوا في الصلاح، كما تقول : أمسى زيد أي : دخل في المساء وقيل : معنى أصلحوا أظهروا أنهم كانوا على ضلال، وتقدم تفسير هذه اللفظة في البقرة في قوله ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا﴾
﴿فإن الله غفور رحيم﴾ غفور أي لكفرهم، رحيم لقبول توبتهم، وهما صيغتا مبالغة دالتان على سعة رحمته.
وتوجيه قراءة الحسن : والناس أجمعون، في سورة البقرة، فأغنى عن إعادته، إلاَّ أن هنا ﴿أولئك جزاؤهم﴾ أي : جزاء كفرهم، وهناك ﴿أولئك عليهم لعنة الله﴾، لأن هناك جاء الإخبار عن من مات كافراً، فلذلك تحتمت اللعنة عليهم، وهنا ليس كذلك، ألا ترى إلى سبب النزول ؟ وأن أكثر الأقوال إنها نزلت في قوم ارتدوا ثم راجعوا الإسلام ؟ ولذلك جاء الاستثناء وهو قوله :﴿إلاَّ الذين تابوا من بعد ذلك﴾ وهو استثناء متصل، ولذلك قال ﴿من بعد ذلك﴾ أي : من بعد ذلك الكفر العظيم.
﴿وأصلحوا﴾ أي : ما أفسدوا، أو : دخلوا في الصلاح، كما تقول : أمسى زيد أي : دخل في المساء وقيل : معنى أصلحوا أظهروا أنهم كانوا على ضلال، وتقدم تفسير هذه اللفظة في البقرة في قوله ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا﴾
﴿فإن الله غفور رحيم﴾ غفور أي لكفرهم، رحيم لقبول توبتهم، وهما صيغتا مبالغة دالتان على سعة رحمته.