مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مّلْءُ الأرض﴾ الفاء في «فلن يقبل » يؤذن بأن الكلام بني على الشرط والجزاء، وأن بسبب امتناع قبول الفدية هو الموت على الكفر، وترك الفاء فيما تقدم يشعر بأن الكلام مبتدأ وخبر ولا دليل فيه على التسبيب ﴿ذَهَبًا﴾ تمييز
﴿وَلَوِ افتدى بِهِ﴾ أي فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء الأرض ذهباً قال عليه السلام :" يقال للكافر يوم القيامة لو كان لك ملء الأرض ذهباً أكنت مفتدياً به ؟ فيقول : نعم. فيقال له : لقد سئلت أيسر من ذلك ". قيل : الواو لتأكيد النفي ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم ﴿وَمَا لَهُم مّن ناصرين﴾ معينين دافعين للعذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى