جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوما أسلموا ثم ارتدوا، ثم أسلموا ثم ارتدوا فأرسلوا إلى قومهم يسألون فنزلت :
﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يُقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا﴾ : نصب على التمييز، ﴿ولو افتدى به﴾ أي : لا يقبل منهم ذلك بوجه من الوجوه من التصدق وغيره ولو كان بوجه الافتداء(١)، وقيل : الواو مقحمة، ﴿أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين﴾ في رفع العذاب، وفي الحديث ( يقال للرجل يوم القيامة : أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديا به ؟ يقول : نعم، فيقال له : قد أردت منك شيئا أهون من ذلك وأقل فأبيت، فيرد على النار )(٢).
١ الذي ليس فيه منة نحو: (أعطوا السائل ولو جاء على فرس) و(ردوا السائل ولو بظلف محرق) [الحديث الأول ضعيف، كما في ضعيف الجامع (١٠٤٣)، والضعيفة (١٣٧٨)، والثاني صحيح، كما في صحيح الجامع (٣٥٠٢)] كأن هذه الأشياء مما كان لا ينبغي أن يؤتى به، لأن السائل إذا كان على فرس مشعر غناه فلا يناسب أن يعطى فقوله: (لو) على سبيل الفرض لأنه لا يمكنه أن يأتي بملء الأرض ذهبا وهذا أحسن التوجيهات، بل هو المتحتم/١٢ وجيز..
٢ أخرجه البخاري في (الأنبياء) (٣٣٣٤)، وفي غير موضع من صحيحه، ومسلم في (صفة القيامة والجنة والنار) (٥/٦٧١) ط الشعب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى