زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِن الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ روى أبو صالح عن ابن عباس أن النبي ﷺ لما فتح مكة، دخل من كان من أصحاب الحارث بن سويد حيا في الإسلام، فنزلت هذه الآية فيمن مات منهم كافرا. قال الزجاج : وملء الشيء : مقدار ما يملؤه. قال سيبويه، والخليل : والملء بفتح الميم : الفعل، تقول : ملأت الشيء أملؤه ملأ، المصدر بالفتح لا غير. والملاءة : التي تلبس ممدودة. والملاوة من الدهر : القطعة الطويلة منه، يقولون : ابل جديدا، وتمل حبيبا، أي : عش معه دهرا طويلا. و﴿ذَهَبًا﴾ منصوب على التمييز. وقال ابن فارس : ربما أنث الذهب، فقيل : ذهبة، ويجمع على الأذهاب.
قوله تعالى :﴿وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ قال الفراء : الواو هاهنا قد يستغنى عنها، ولو حذفت كان صوابا، كقوله تعالى :
﴿وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥] قال الزجاج : هذا غلط، لأن فائدة الواو بينة، فليست مما يلقى. قال النحاس : قال أهل النظر من النحويين في هذه الآية : الواو ليست مقحمة، وتقديره : فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا تبرعا ولو افتدى.
قوله تعالى :﴿وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ قال الفراء : الواو هاهنا قد يستغنى عنها، ولو حذفت كان صوابا، كقوله تعالى :
﴿وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥] قال الزجاج : هذا غلط، لأن فائدة الواو بينة، فليست مما يلقى. قال النحاس : قال أهل النظر من النحويين في هذه الآية : الواو ليست مقحمة، وتقديره : فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا تبرعا ولو افتدى.