البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿قل صدق الله﴾ أمر تعالى نبيه أنْ يصدع بخلافهم، أي الأمر الصدق هو ما أخبر الله به لا ما افتروه ومن الكذب.
ونبّه بذلك على أنّ ما أخبر به من قوله :﴿كل الطعام﴾ وسائر ما تقدم صدق، وأنه ملة إبراهيم.
والأحسنُ أن يكون قوله :« قل صدق الله » أي في جميع ما أخبر به في كتبه المنزلة.
وقيل : في أنّ محمداً ﷺ هو على ملة إبراهيم، وإبراهيم كان مسلماً.
وقيل في قوله :﴿كل الطعام﴾ الآية قاله ابن السائب.
وقيل : في أنه ما كان يهودياً ولا نصرانياً قاله : مقاتل وأبو سليمان الدمشقي، ثم أمرهم باتباع ملة إبراهيم فقال :
﴿فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين﴾ وهي ملة الإسلام التي عليها رسول الله ﷺ والمؤمنون معه، فيخلصون من ملة اليهودية.
وعرض بقوله :« وما كان من المشركين » : إلى أنهم مشركون في اتخاذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله.
وتقدّم الكلام على نظير هذه الجملة في سورة البقرة تفسيراً وإعراباً فأغنى عن إعادته.
وقرأ أبان بن ثعلب قل صدق : بإدغام اللام في الصاد، و ﴿قل سيروا﴾ بإدغام اللام في السين.
وأدغم حمزة والكسائي وهشام ﴿بل سولت﴾ قال ابنُ جني : علة ذلك فشوُّ هذين الحرفين في الفم وانتشار الصوت المثبت عنهما، فقاربتا بذلك مخرج اللام، فجاز إدغامها فيهما انتهى.
وهو راجع لمعنى كلام سيبويه، قال سيبويه : والإدغامُ يعني إدغام اللام مع الطاء والصاد وأخواتهما جائز، وليس ككثرته مع الراء، لأن هذه الحروف تراخين عنها وهي من الثنايا.
قال : وجواز الإدغام لأنّ آخر مخرج اللام قريب من مخرجها انتهى كلامه.
ونبّه بذلك على أنّ ما أخبر به من قوله :﴿كل الطعام﴾ وسائر ما تقدم صدق، وأنه ملة إبراهيم.
والأحسنُ أن يكون قوله :« قل صدق الله » أي في جميع ما أخبر به في كتبه المنزلة.
وقيل : في أنّ محمداً ﷺ هو على ملة إبراهيم، وإبراهيم كان مسلماً.
وقيل في قوله :﴿كل الطعام﴾ الآية قاله ابن السائب.
وقيل : في أنه ما كان يهودياً ولا نصرانياً قاله : مقاتل وأبو سليمان الدمشقي، ثم أمرهم باتباع ملة إبراهيم فقال :
﴿فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين﴾ وهي ملة الإسلام التي عليها رسول الله ﷺ والمؤمنون معه، فيخلصون من ملة اليهودية.
وعرض بقوله :« وما كان من المشركين » : إلى أنهم مشركون في اتخاذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله.
وتقدّم الكلام على نظير هذه الجملة في سورة البقرة تفسيراً وإعراباً فأغنى عن إعادته.
وقرأ أبان بن ثعلب قل صدق : بإدغام اللام في الصاد، و ﴿قل سيروا﴾ بإدغام اللام في السين.
وأدغم حمزة والكسائي وهشام ﴿بل سولت﴾ قال ابنُ جني : علة ذلك فشوُّ هذين الحرفين في الفم وانتشار الصوت المثبت عنهما، فقاربتا بذلك مخرج اللام، فجاز إدغامها فيهما انتهى.
وهو راجع لمعنى كلام سيبويه، قال سيبويه : والإدغامُ يعني إدغام اللام مع الطاء والصاد وأخواتهما جائز، وليس ككثرته مع الراء، لأن هذه الحروف تراخين عنها وهي من الثنايا.
قال : وجواز الإدغام لأنّ آخر مخرج اللام قريب من مخرجها انتهى كلامه.