مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قُلْ ياأهل الكتاب لِمَ تَصُدُّونَ﴾ الصد المنع ﴿عَن سَبِيلِ الله مَنْ ءامَنَ﴾ عن دين حق علم أنه سبيل الله التي أمر بسلوكها وهو الإسلام، وكانوا يمنعون من أراد الدخول فيه بجهدهم ومحل ﴿تَبْغُونَهَا﴾ تطلبون لها نصب على الحال ﴿عِوَجَا﴾ اعوجاجاً وميلاً عن القصد والاستقامة بتغييركم صفة رسول الله ﷺ عن وجهها ونحو ذلك ﴿وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ﴾ أنها سبيل الله التي لا يصد عنها إلاّ ضال مضل ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ من الصد عن سبيله وهو وعيد شديد.