الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ﴾: أُظْهِر ووُضِع لعبادة الله على وجه الماء قبل خلق الأرض بألفي عام أو بعدها قبل آدم.
﴿لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾: لغةٌ في مَكة فإنها تَكسرُ أعْناقَ الجبابرة حال كونه.
﴿مُبَارَكاً﴾: كثير الخير.
﴿وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾: لأنه معبدهم وقبلتهم.
﴿فِيهِ ءَايَٰتٌ بَيِّنَـٰتٌ﴾: كالتخالط الصيود والسباع في الحرم، وقَهر كلِّ جبَّار قصدهُ بسُوء وظهور الخصب في البلاد الموازية له كركن ظهر فيه والغيث، وانمحاء الجِمَار، ومنها ﴿مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ﴾: الحجر الذي قام عليه لبناء الكعبة، وغاص قدماه فيه.
﴿وَ﴾ منها أنّض.
﴿مَن دَخَلَهُ﴾: مُعظِّماً له.
﴿كَانَ آمِناً﴾: أي: يأمنُ من دخله من الفتل، أو مِن عذاب القيامة وفي الحديث:" من مات في أحد الحرمين بعث يوم القيامة آمناً "، ولما ذكر آيتين دنيوية وأخروية اكتفى عن البواقي بما هو، أهم أعني: ﴿وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾: كأسلوب حديث:" وجعلت قرة عيني في الصلاة ".
﴿حِجُّ ٱلْبَيْتِ﴾: هو قصده للزيارة على وجه المخصوص.
﴿مَنِ﴾: بدل من الناس.
﴿ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ﴾ إلى البيت أو الحَرَم ﴿سَبِيلاً﴾: يأتي، والاستطاعة فسرها النبي عليه الصلاة والسلام بالزاد والراحلة، وهو يؤيد قول الشافعي أنَّهُما بالمال، ولذا يستنيب الزَّمِنُ الواجِدُ أجرة النائب، وعن مالك أنها بالبدن، وعن الحنيفة أنها بهما.
﴿وَمَن كَفَرَ﴾: بوجوبه كاليهود ووضعه موضع: لم يحج تغليظاً على تاركه، بل ورد كفره إن استطاع.
﴿فَإِنَّ ٱلله غَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾: به.
﴿قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾: الدالة على صدق محمد ووجُوْبِ الحج وغيره.
﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ﴾: من التحريف.
﴿قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: دينه.
﴿مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا﴾: طالبين لَهَا.
﴿عِوَجاً﴾: اعوجاجاً بتلبيساتكم وتحريفاتكم، والعوج بالكسر: في القول والعمل والأرض، وبالفتح في نحو الحيطان والسَّواري.
﴿وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ﴾: أنها سبيل الله.
﴿وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ يَرُدُّوكُم﴾: يصدوكم.
﴿بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ * وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ ٱللَّهِ﴾: القرأن وغيره.
﴿وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾: محمد عليه الصلاة والسلام.
﴿وَمَن يَعْتَصِم﴾: يتمسك.
﴿بِٱللَّهِ﴾: أي: بدينه.
﴿فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: غير مُعوج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى