جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿قل يا أهل الكتاب لِم تصدّون عن سبيل الله﴾ : عن دينه، وكانوا يحتالون لصدهم عن الإسلام، ﴿من آمن﴾، مفعول تصدون، ﴿تبغونها عِوجا﴾ : حال من فاعل تصدون أي : طالبين لسبيل الله اعوجاجا بتلبيسكم على الناس وتغييركم صفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وتحريشكم بين المؤمنين، وهو متعد إلى مفعوليه بلا واسطة، ﴿وأنتم شهداء﴾ أن الصد عن الإسلام ضلال، وكتمان أمر محمد غواية، ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾، ولما كان إنكارهم للقرآن مجاهرة منهم قال :( والله شهيد )، ولكن الصد عن الإسلام والتحريف من أسرارهم قال :( وما الله بغافل ).