الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي يصرفون عن دين الله ﴿مَنْ آمَنَ﴾.
وقرأ الحسن : تُصِدون، بضم التاء وكسر الصاد وهما لغتان، صدّ وأصدّ مثل صَل اللحم وأصل، وخمّ وأخم. ودليل قراءة العامة قوله تعالى :
﴿أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى﴾ [سبأ: ٣٢] وقوله :﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الفتح: ٢٥]ونظائرهما.
﴿تَبْغُونَهَا﴾ تطلبونها ﴿عِوَجاً﴾ زيغاً وميلا، والكلام حال على الفعل، مجازه : لِمَ تصدون عن سبيل الله باغين لها عوجاً.
قال أبو عبيدة : العِوج بالكسر في الدين والقول والعمل، والعَوج بالفتح في الجدار والحائط وكل شخص قائم ﴿وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ﴾ الآن في التوراة مكتوب : إن دين الله الذي لا يقبل غيره هو الإسلام، وإن فيه نعت محمد ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى