بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قُلْ يا أهل الكتاب لَمَ تَصُدُّونَ﴾ يقول : لم تصرفون الناس ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾ أي عن دين الله الإسلام والحج ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ أي تطلبونها تغيراً وزيناً ﴿وَأَنْتُمْ شُهَدَاء﴾ أن ذلك في التوراة ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ من كتمان صفة محمد ﷺ ونعته. ويقال في اللغة ما كان ينتصب انتصاب العود والحائط يقال : عوج بالنصب، وما لم ينتصب مثل الأرض والكلام. ويقال : عوج كما قال تعالى :﴿لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً ولا أَمْتاً﴾ [طه: ١٠٧] وقال تعالى :﴿ولم يجعل له عوجاً قيماً﴾ [طه: ١٠٧] وقال تعالى :﴿الحمد لِلَّهِ الذي أَنْزَلَ على عَبْدِهِ الكتاب وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا قَيِّماً لِّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ المؤمنين الذين يَعْمَلُونَ الصالحات أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ [ الكهف : ١/ ٢ ].