تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:الآيتان ١٠ و١١ : وقوله تعالى :[ ﴿فأنت عنه تلهى﴾ ](١) ﴿كلا﴾ قال الحسن : معناه أن الذي فعلته من التولي عن المؤمنين والإقبال على الكفرة ليس من حكمي.
وذكر أبو بكر الأصم لما نزل قوله تعالى :﴿عبس وتولى﴾ إلى قوله :﴿فأنت عنه تلهى﴾ تغير وجه رسول الله ﷺ وخاف زوال الرسالة، وأن يمحى اسمه عنها. فلما نزل قوله تعالى :﴿كلا﴾ علم أنه لم يوعده ربه حين(٢) نهاه عن العود إلى مثله.
وقال المفسرون :﴿كلا﴾ أي لا تعد إلى مثل هذا.
وقوله تعالى :﴿إنها تذكرة﴾ فجائز أن يكون هذا منصرفا إلى السور(٣)/٦٢٦ – ب/كلها. وجائز أن يكون منصرفا إلى هذه السورة لأن فيها إثبات التوحيد وإثبات الرسالة من الوجه الذي ذكرنا دلالة البعث وآياته أن خلق البشر ليس على البعث، فهي تذكرة لمن يذّكّر بها. وجائز أن يكون منصرفا إلى الآيات التي قبل هذا في هذه السورة، وهو أن في ما تقدم في هذه السورة من الآيات تثبيت رسالته بما تقدم ذكرنا له جائز أن يقال : إن هذه تذكرة، أي هذه المعاتبة تذكرة للنبي ﷺ ولجميع المؤمنين ليعرفوا من يستوجب التعظيم والتبجيل ومن يستوجب إهانته والاستخفاف.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ من م، في الأصل: السورة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى