تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٢ : وقوله تعالى :﴿فمن شاء ذكره﴾ جائز أن يكون معناه : من شاء الله أن يذكره، أو شاء ذكره، أي قد مكن كل التذكير، وإنه ليس أحد بممنوع ولا مجبور على الفعل ؛ فمن ترك التذكر فهو الذي ضيع ذلك حين(١) آثر، واختار ضده، واشتغل بغيره، وأعرض عن ذكره.
وجائز أن يكون على تحقيق الفعل أي من تذكر به فهو ذكر له، فكنى بالمشيئة عن الفعل لما ذكرنا أنها تقترن بالفعل، ولا تزايله، فيكون في ذكرها ذكر الفعل، أو يكون على إرادة الفعل قبل وجوده.
١ في الأصل وم: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى