اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
وقوله :﴿فَي صُحُفٍ﴾ صفة لتذكرة. فقوله :﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾ جملة معترضة بين الصفة وموصوفها، ونحوها ﴿فَمَن شَآءَ اتخذ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ [المزمل: ١٩] ويجوز أن يكون «في صحف » خبراً ثانياً ل «إنها » والجملة معترضة بين الخبرين.

فصل


اعلم أنه تعالى وصف تلك التذكرة بأمرين :
الأول : قوله :﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾ أي هذه تذكرة بينة ظاهرة بحيث لو أرادوا فهمها والاتعاظ بها والعمل بموجبها لقدروا عليه.
والثاني : قوله :﴿فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ﴾ أي تلك التذكرة معدة في هذه الصحف المكرمة، والمراد من ذلك تعظيم حال القرآن والتنويه بذكره والمعنى أن هذه التذكرة مثبتة في صحف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى