تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( بأيدي سفرة ) السفر هي الملائكة الذين يسفرون بالوحي بين الله وبين رسوله، ويقال للكتاب سفر، وللمصلح بين الجماعة سفير، وهو مأخوذ من تبين الأمر وإيضاحه، يقال : سفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته، ويقال : أسفر الصبح إذا أضاء، ومنه قول نوبة بن حمير :
أي : ظهورها. وقال قتادة والضحاك :( بأيدي سفرة ) : هم القراء الذين يقرءون الآيات. وقال الفراء في قوله :( مرفوعة مطهرة ) سماها مرفوعة مطهرة ؛ لأنها أنزلت من اللوح المحفوظ. وقيل : سفرة هم ملائكة موكلون بالأسفار من كتب الله تعالى، ومنه أسفار موسى، واحدها سفر. وقال الشاعر :
وسمي التفسير بين الاثنين سفيرا ؛ لأنه يظهر عما في قلب هذا وعما في قلب الآخر ليصلح بينهما.
| إذا ما جئت ليلى تبرقعت فقد | رابني منها الغداة سفورها |
| فما أدع السفارة بين قومي | وما أمشي بغش إن مشيت |