مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بأيدي سفرة كرام بررة﴾ وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : أن الله تعالى وصف الملائكة بثلاثة أنواع من الصفات :
أولها : أنهم سفرة وفيه قولان، ( الأول ) : قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل وقتادة : هم الكتبة من الملائكة، قال الزجاج : السفرة الكتبة واحدها سافر مثل كتبة وكاتب، وإنما قيل للكتبة : سفرة وللكاتب سافر، لأن معناه أنه الذي يبين الشيء ويوضحه يقال : سفرت المرأة إذا كشفت عن وجهها ( القول الثاني ) : وهو اختيار الفراء أن السفرة ههنا هم الملائكة الذين يسفرون بالوحي بين الله وبين رسله، واحدها سافر، والعرب تقول : سفرت بين القوم إذا أصلحت بينهم، فجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله وتأديته، كالسفير الذي يصلح به بين القوم، وأنشدوا :
واعلم أن أصل السفارة من الكشف، والكاتب إنما يسمى سافرا لأنه يكشف، والسفير إنما سمي سفيرا أيضا لأنه يكشف، وهؤلاء الملائكة لما كانوا وسايط بين الله وبين البشر في البيان والهداية والعلم، لا جرم سموا سفرة.
المسألة الأولى : أن الله تعالى وصف الملائكة بثلاثة أنواع من الصفات :
أولها : أنهم سفرة وفيه قولان، ( الأول ) : قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل وقتادة : هم الكتبة من الملائكة، قال الزجاج : السفرة الكتبة واحدها سافر مثل كتبة وكاتب، وإنما قيل للكتبة : سفرة وللكاتب سافر، لأن معناه أنه الذي يبين الشيء ويوضحه يقال : سفرت المرأة إذا كشفت عن وجهها ( القول الثاني ) : وهو اختيار الفراء أن السفرة ههنا هم الملائكة الذين يسفرون بالوحي بين الله وبين رسله، واحدها سافر، والعرب تقول : سفرت بين القوم إذا أصلحت بينهم، فجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله وتأديته، كالسفير الذي يصلح به بين القوم، وأنشدوا :
| وما أدع السفارة بين قومي | وما أمشي بغش إن مشيت |