كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾؛ يعني الكَتَبَةَ من الملائكةِ، واحِدُهم سَافِرٌ مثلُ كاتبٍ وكَتَبَهٍ، وقال الفرَّاءُ: ((السَّفَرَةُ هَا هُنَا الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ هُمْ رُسُلُ اللهِ بالْوَحْيِ إلَى أنْبيَائِهِ، وَمِنْهُ السَّفَارَةُ وَهُوَ السَّعْيُ بَيْنَ الْقَوْمِ)). ثم أثنَى اللهُ عليهم فقالَ تعالى: ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾؛ أي كرامٍ على ربهم مُطيعين له، والكريمُ الذي مِن شأنه أنْ يأتِيَ بالخيرِ، والبَرَرَةُ: جمعُ بَارٍّ، وهم الفاعِلين للبرِّ المطيعين للهِ.