مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
الصفة الثانية لهؤلاء الملائكة : أنهم ﴿كرام﴾ قال مقاتل : كرام على ربهم، وقال عطاء : يريد أنهم يتكرمون أن يكونوا مع ابن آدم إذا خلا مع زوجته للجماع وعند قضاء الحاجة.
الصفة الثانية : أنهم ﴿بررة﴾ قال مقاتل : مطيعين، وبررة جمع بار، قال الفراء : لا يقولون فعلة للجمع إلا والواحد منه فاعل مثل كافر وكفرة، وفاجر وفجرة ( القول الثاني ) : في تفسير الصحف : أنها هي صحف الأنبياء لقوله :﴿إن هذا لفي الصحف الأولى﴾ يعني أن هذه التذكرة مثبتة في صحف الأنبياء المتقدمين، والسفرة الكرام البررة هم أصحاب رسول الله ﷺ، وقيل هم القراء.
المسألة الثانية : قوله تعالى :﴿مطهرة بأيدي سفرة﴾ يقتضي أن طهارة تلك الصحف إنما حصلت بأيدي هؤلاء السفرة، فقال القفال في تقريره : لما كان لا يمسها إلا الملائكة المطهرون أضيف التطهير إليها لطهارة من يسمها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى