غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت : كل آيات هذه السورة في الإمالة والتفخيم مثل سورة طه ﴿فتنفعه﴾ بالنصب على أنه جواب لعل : عاصم غير الأعشي ﴿تصدّى﴾ بتشديد الصاد للإدغام : أبو جعفر ونافع وابن كثير. الآخرون : بتخفيفها بناء على حذف تاء تتفعل أو الخطاب عنه ﴿تلهى﴾ بإشباع ضمة الهاء وتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿أنا﴾ بالفتح على البدل من الطعام : عاصم وحمزة وخلف.
قوله ﴿كلا﴾ يجوز أن يكون ردعاً للإنسان عن تكبره وترفعه أو عن كفره وإنكاره المعاد. وقال في الكشاف : وهذا هو ردع للإنسان عما هو عليه فهذا قول مجاهد إن إنساناً لم يخل من تقصير قط فلم يقض أحد من لدن آدم إلى هذه الغاية جميع ما كان مفروضاً عليه. وقال آخرون : معناه أن الإنسان الكافر لم يقض بعد ما أمره الله من التأمل في دلائل التوحيد والبعث. وقال الأستاذ أبو بكر بن فورك : القضاء بمعنى الحكم والضمير لله أي لم يقض الله لهذا الكافر ما أمره به من الإيمان وترك التكبر بل أمره بما لم يحكم له به.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿وتولى﴾ ه لا ﴿الأعمى﴾ ه ط ﴿يزكى﴾ ه لا ﴿الذكرى﴾ ه ط ﴿استغنى﴾ ه لا ﴿تصدّى﴾ ه ط ﴿يزكى﴾ ه ﴿يسعى﴾ ه لا ﴿يخشى﴾ ه ﴿تلهى﴾ ه ز لأن ﴿كلا﴾ للردع فلا يوقف أو بمعنى حقاً فيوقف ﴿تذكرة﴾ ه ج للشرط بعده مع الفاء ﴿ذكره﴾ ه م لأن الظرف لا يجوز أن يتعلق بما قبله ولكنه خبر مبتدأ محذوف أي هو في صحف ﴿مكرمة﴾ ه لا ﴿مطهرة﴾ ه لا ﴿سفرة﴾ ه ز ﴿بررة﴾ ط ﴿أكفره﴾ ه ط ﴿خلقه﴾ ه ز لأن الجواب محذوف أي خلقه من ﴿نطفة﴾ ط ﴿فقدّره﴾ ه لا ﴿يسره﴾ ه ز ﴿فأقبره﴾ ه لا ﴿أنشره﴾ ه ط بناء على أن ﴿كلا﴾ بمعنى حقاً ولا يصلح للردع وجه كما يجيء ﴿أمره﴾ ه ط ﴿إلى طعامه﴾ ه ز إلا لمن قرأ ﴿أنا﴾ بالفتح ﴿صباً﴾ ه لا ﴿شقاً﴾ ه لا ﴿حباً﴾ ه ز ﴿وقضباً﴾ ه ك ﴿ونخلاً﴾ ه ك ﴿غلباً﴾ ه ك ﴿وأباً﴾ ه لا ﴿ولأنعامكم﴾ ه ط ﴿الصاخة﴾ ه ز فإن الأوضح أن يكون ﴿يوم﴾ ظرف ﴿جاءت﴾ وجوز أن يكون مفعول " اذكر " محذوفاً والعامل مقدّر أي فإذا جاءت الصاخة كان ما كان ﴿أخيه﴾ لا ﴿وأبيه﴾ ه ك ﴿وبنيه﴾ ه ط ﴿يغنيه﴾ ه ك ﴿مسفرة﴾ ه لا ﴿مستبشرة﴾ ه ج فصلاً بين حالتي الفئتين مع اتفاق الجملتين ﴿غبرة﴾ ه لا ﴿قترة﴾ ه ﴿الفجرة﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى