الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَقَضْباً﴾ : القَضْبُ هنا قيل : الرُّطَبُ لأنه يُقْضَبُ من النخلِ، أي : يُقْطَعُ. ورجَّحه بعضُهم بذِكْرِه بعد قوله :" وعِنَباً " وكثيراً ما يَقْترنان. وقيل : القَتُّ، كذا يُسَمِّيه أهلُ مكة. وقيل : كلُّ ما يُقْضَبُ من البُقولِ لبني آدم. وقيل : هو الرَّطْبَةُ. والمقاضِبُ : الأرضُ التي تُنْبِتُها. قال الراغب :" والقَضيب كالقَضْب، لكنَّ القضيبَ من فروع الشجرِ، والقَضْبَ في البَقْلِ. والقَضْبُ أي : بالفتح قَطْعُ القَضْبِ والقَضيبِ، وعنه عليه السلام :" أنه كان إذا رأى في ثوبٍ تَصْليباً قَضَبَه " وسيفٌ قاضِبٌ وقَضيبٌ، أي : قاطعٌ، فقضيب هنا بمعنى فاعِل، وفي الأولِ بمعنى مَفْعول، وناقة قَضِيب لِما يُؤْخَذُ من بين الإِبلِ ولم تُرَضْ، وكلُّ ما لم يُهَذَّبْ فهو مقتضَبٌ، ومنه " اقتضابُ الحديثِ "
لِما لم يُتَرَوَّ ويُهَذَّبْ. وقال الخليل :" القضيب : أغصانُ الشجرِ ليُتَّخَذَ منها قِسِيٌّ/ أو سِهامٌ.
لِما لم يُتَرَوَّ ويُهَذَّبْ. وقال الخليل :" القضيب : أغصانُ الشجرِ ليُتَّخَذَ منها قِسِيٌّ/ أو سِهامٌ.