اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَحَدَآئِقَ غُلْباً﴾. جمع «أغلبَ وغلبَاء » ك «حُمْر » في «أحْمرَ، وحَمْراءَ »، يقال : حديقة غلباء، أي : غليظة الشجر ملتفة، واغلولب العشب أي : غلظ، وأصله في وصف الرقاب يقال : رجل أغلب، وامرأة غلباء، أي : غليظة الرقبة.
قال عمرو بن معديكرب :[ الكامل ]
٥١١٠- يَسْعَى بِهَا غلْبُ الرِّقابِ كأنَّهُمْبُزلٌ كُسينَ مِنَ الكُحَيْلِ جِلالا(١)
ويقال للأسد : الأغلب ؛ لأنه مصمت العنق لا يلتفت إلا جميعاً ؛ قال العجاج :[ الرجز ]
٥١١١- مَا زِلْتُ يَوْمَ البَيْنِ ألْوِي صُلْبِيوالرَّأسَ حتَّى صِرْتُ مِثْلَ الأغلبِ(٢)
والغلبة : القهر ؛ أن يُنال وتصيب عليه رقبته، هذا أصله، وحديقة غلباء : ملتفة، وحدائق غلب، وقال ابن عباس : الغلب جمع أغلب، وغلباء، وهي الغِلاظ، وعنه أيضاً : الطوال.
وقال قتادةُ : وابنُ زيدٍ : الغلبُ : النَّخْلُ الكرامُ(٣).
وعن ابن زيدٍ أيضاً وعكرمةَ : عظام الأوساط، والجذوع(٤).
وقال مجاهد : ملتفة(٥). وتقدم الكلام على الحدائق في سورة «النمل ».
١ ينظر شعر عمرو بن معديكرب ص ١٤١، والكشاف ٤/٧٠٤، والقرطبي ١٩/١٤٤، والدر المصون ٦/٤٨١..
٢ ينظر اللسان (بين)، و(صلب)، والقرطبي ١٩/١٤٤..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٥٠)، عن قتادة وابن زيد..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٤٥٠)، عن عكرمة وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥٢١)، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر..
٥ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥٢١)، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى