مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وسادسها : قوله تعالى :﴿وحدائق غلبا﴾ الأصل في الوصف بالغلب الرقاب فالغلب الغلاظ الأعناق الواحد أغلب يقال أسد أغلب، ثم ههنا قولان : الأول : أن يكون المراد وصف كل حديقة بأن أشجارها متكاثفة متقاربة، وهذا قول مجاهد ومقاتل قالا : الغلب الملتفة الشجر بعضه في بعض، يقال اغلوب العشب واغلولبت الأرض إذا التف عشبها.
والثاني : أن يكون المراد وصف كل واحد من الأشجار بالغلظ والعظم، قال عطاء عن ابن عباس : يريد الشجر العظام، وقال الفراء : الغلب ما غلظ من النخل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى