مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ولما ذكر الله تعالى ما يغتذى به الناس والحيوان قال :﴿متاعا لكم ولأنعامكم﴾.
قال الفراء : خلقناه منفعة ومتعة لكم ولأنعامكم، وقال الزجاج : هو منصوب لأنه مصدر مؤكد لقوله :﴿فأنبتنا﴾ لأن إنباته هذه الأشياء إمتاع لجميع الحيوان.
واعلم أنه تعالى لما ذكر هذه الأشياء وكان المقصود منها أمورا ثلاثة :( أولها ) : الدلائل الدالة على التوحيد ( وثانيها ) : الدلائل الدالة على القدرة على المعاد ( وثالثها ) : أن هذا الإله الذي أحسن إلى عبيده بهذه الأنواع العظيمة من الإحسان، لا يليق بالعاقل أن يتمرد عن طاعته وأن يتكبر على عبيده أتبع هذه الجملة بما يكون مؤكدا لهذه الأغراض وهو شرح أهوال القيامة، فإن الإنسان إذا سمعها خاف فيدعوه ذلك الخوف إلى التأمل في الدلائل والإيمان بها والإعراض عن الكفر، ويدعوه ذلك أيضا إلى ترك التكبر على الناس، وإلى إظهار التواضع إلى كل أحد فلا جرم ذكر القيامة : فقال :﴿فإذا جاءت الصاخة﴾.
قال الفراء : خلقناه منفعة ومتعة لكم ولأنعامكم، وقال الزجاج : هو منصوب لأنه مصدر مؤكد لقوله :﴿فأنبتنا﴾ لأن إنباته هذه الأشياء إمتاع لجميع الحيوان.
واعلم أنه تعالى لما ذكر هذه الأشياء وكان المقصود منها أمورا ثلاثة :( أولها ) : الدلائل الدالة على التوحيد ( وثانيها ) : الدلائل الدالة على القدرة على المعاد ( وثالثها ) : أن هذا الإله الذي أحسن إلى عبيده بهذه الأنواع العظيمة من الإحسان، لا يليق بالعاقل أن يتمرد عن طاعته وأن يتكبر على عبيده أتبع هذه الجملة بما يكون مؤكدا لهذه الأغراض وهو شرح أهوال القيامة، فإن الإنسان إذا سمعها خاف فيدعوه ذلك الخوف إلى التأمل في الدلائل والإيمان بها والإعراض عن الكفر، ويدعوه ذلك أيضا إلى ترك التكبر على الناس، وإلى إظهار التواضع إلى كل أحد فلا جرم ذكر القيامة : فقال :﴿فإذا جاءت الصاخة﴾.