مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم إنه تعالى لما ذكر هذا الفرار أتبعه بذكر سببه فقال تعالى :﴿لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾. وفي قوله :﴿يغنيه﴾ وجهان ( الأول ) : قال ابن قتيبة : يغنيه أي يصرفه ويصده عن قرابته وأنشد :
سيغنيك حرب بني مالكعن الفحش والجهل في المحفل
أي سيشغلك، ويقال أغن عني وجهك أي أصرفه ( الثاني ) : قال أهل المعاني : يغنيه أي ذلك الهم الذي بسبب خاصة نفسه قد ملأ صدره، فلم يبق فيه متسع لهم آخر، فصارت شبيها بالغني في أنه حصل عنده من ذلك المملوك شيء كثير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى