كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ﴾ ؛ أي مضيئةٌ مُشرِقة حسنَة فَرِحة مُعجَبة، مسرورةٌ بما أكرمَها اللهُ تعالى به، وهي وجوهُ أهلِ الثواب، ﴿ضَاحِكَةٌ﴾ ؛ بالسُّرور، ﴿مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ ؛ أي فَرِحَةٌ بما تنالُ من اللهِ من الكرامةِ، ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ ؛ أي غُبار من البلاءِ وسوادٌ وكآبَةٌ، ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ ؛ أي يعلُوها ويغشاها كسُوفٌ وسوادٌ عند معايَنة النار، والقَتَرَةُ : سوادٌ كالدُّخان الأسودِ. ثم بيَّن مَن أهلُ هذه الوُجوهِ، قال تعالى :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ ؛ أي الكفَرةُ بالله الكذبة على اللهِ، جمعُ كَاذِبٍ فَاجِرٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى