حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ سوغ الابتداء به وقوعه في معرض التفصيل، و ﴿مُّسْفِرَةٌ﴾ خبره، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ متعلق به، وهذا بيان لمآل الخلائق، وانقسامهم إلى اشقياء وسعداء، بعد وقوعهم في الداهية العظيمة. قوله: (مضيئة) إما من قيام الليل، أو من آثار الوضوء، أو من طول ما اغبرت في سبيل الله، وكل صحيح. قوله: (فرحة) أي بما رأته من كرامة الله ورضوانه. قوله: (ظلمة وسواد) هذا قول ابن عباس، وقيل: القترة والغبرة معناهما واحد وهو الغبار، لكن القترة ما ارتفع منه إلى السماء، والغبرة ما انحط إلى الأرض. قوله: ﴿ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾ جمع كافر وفاجر، وهو الكاذب المفتري على الله تعالى، فجمع الله إلى سواد وجوههم الغبرة، كما جمعوا الكفر إلى الفجور.