كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ ؛ معناهُ : ما يُعلِمُكَ يا مُحَمَّدُ لعلَّ ابنَ أُم مكتومٍ يزَّكَّى بالعملِ الصالحِ بجوابكَ عن سُؤالِه، ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ ؛ ويتَّعِظُ فتنفعَهُ ذِكرَاكَ. وَقِيْلَ : معنى (يَزَّكَّى) : يتطهَّرُ من الذنوب بالعملِ الصالح، أو يذكَّرُ فيتَّعِظَ بما يعلمهُ من مواعظِ القرآن. قرأ عاصم (فَتَنْفَعَهُ) بالنصب على جواب (لَعَلَّ) بالفاءِ، وقرأ الباقون بالرفعِ عَطفاً على (يَزَّكَّى أوْ يَذكَّرُ).