التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وجملة ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى﴾ فى موضع الحال، وفيها التفات من الغيبة إلى الخطاب، و " ما " استفهامية مبتدأ، وجملة " يدريك " خبره.
والكاف مفعول أول، وجملة الترجى سادة مسد المفعول الثانى. والضمير فى ﴿لعله﴾ يعود إلى عبد الله ابن أم مكتوم المعبر عنه بالأعمى.
والمعنى : عبس ﷺ وضاق صدره، وأعرض بوجهه، لأن جاءه الرجل الأعمى، وجعل يخاطبه وهو مشغول بالحديث مع غيره.
﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ أى : وأى شئ يجعلك - أيها الرسول الكريم - داريا بحال هذا الأعمى الذى عبست فى وجهه ﴿لَعَلَّهُ يزكى﴾ أى : لعله بسبب ما يتعلمه منك يتطهر ويتزكى، ويزداد نقاء وخشوعا لله رب العالمين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى