اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾.
قال المبرد :«الغَبَرةُ » الغبارُ، والقترةُ : سوادٌ كالدُّخان.
وقال أبو عبيدة : القترُ في كلام العرب : الغبارُ، جمع القترة ؛ قال الفرزدقُ :[ البسيط ]
٥١١٦- مُتَوجٌ بِرداءِ المُلكِ يَتْبعهُمَوْجٌ تَرى فَوقَهُ الرَّاياتِ والقَتَرَا(١)
وفي عطفه على الغبرة ما يرد هذا إلا أن يقال : اختلف اللفظ فحسن العطف، كقوله :[ الوافر ]
٥١١٧-. . .كَذِبًا ومَيْنَا(٢)
وقوله :[ الطويل ]
٥١١٨-. . .النَّأيُ والبُعْدُ(٣)
وهو خلاف الأصل، وفي الحديث :«إنَّ البَهَائِمَ إذَا صَارتْ تُراباً يَوْمَ القِيَامَةِ حُولَ ذلِكَ التُّرابُ في وُجوهِ الكُفَّارِ »(٤).
وقال زيدُ بن أسلمَ : القترةُ : ما ارتفعت إلى السماء، والغبرةُ : ما انحطت إلى الأرض، والغُبَار والعبرةُ واحدٌ(٥).
١ تقدم..
٢ تقدم..
٣ تقدم..
٤ ينظر تفسير القرطبي (١٩/١٤٧)..
٥ ينظر المصدر السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى