الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَتَنفَعَهُ﴾ : قرأ عاصم بنصبه، والباقون برفعه. فأمَّا نصبُه فعلى جوابِ الترجِّي كقوله :*** ﴿فَأَطَّلِعَ﴾
في سورة المؤمن [ الآية : ٣٧ ] وهو مذهبٌ كوفيٌّ، وقد تقدَّم الكلامُ في ذلك. وقال ابن عطية :" في جواب التمني ؛ لأنَّ قولَه " أو يَذَّكَّرُ " في حكم قولِه " لعلَّه يزَّكَّى ". قال الشيخ :" وهذا ليس تمنياً إنما هو تَرَجٍّ ". قلت : إنما يريد التمنيَ المفهومَ من الكلام، ويدلُّ له ما قال أبو البقاء :" وبالنصب على جواب التمنِّي في المعنى " وإلاَّ فالفرقُ بين التمني والترجِّي لا يَجْهَلُه أبو محمد. وقال مكي :" مَنْ نصبه جَعَلَه جوابَ " لعلَّ " بالفاء لأنه غيرُ موجَبٍ فأشبه التمنيَ والاستفهامَ، وهو غيرُ معروفٍ عند البصريين ".
وقرأ عاصمٌ في ورايةٍ والأعرجُ " أو يَذْكُرُ " بسكونِ الذالِ وتخفيفِ الكافِ مضومةً مضارعَ ذَكَرَ.
في سورة المؤمن [ الآية : ٣٧ ] وهو مذهبٌ كوفيٌّ، وقد تقدَّم الكلامُ في ذلك. وقال ابن عطية :" في جواب التمني ؛ لأنَّ قولَه " أو يَذَّكَّرُ " في حكم قولِه " لعلَّه يزَّكَّى ". قال الشيخ :" وهذا ليس تمنياً إنما هو تَرَجٍّ ". قلت : إنما يريد التمنيَ المفهومَ من الكلام، ويدلُّ له ما قال أبو البقاء :" وبالنصب على جواب التمنِّي في المعنى " وإلاَّ فالفرقُ بين التمني والترجِّي لا يَجْهَلُه أبو محمد. وقال مكي :" مَنْ نصبه جَعَلَه جوابَ " لعلَّ " بالفاء لأنه غيرُ موجَبٍ فأشبه التمنيَ والاستفهامَ، وهو غيرُ معروفٍ عند البصريين ".
وقرأ عاصمٌ في ورايةٍ والأعرجُ " أو يَذْكُرُ " بسكونِ الذالِ وتخفيفِ الكافِ مضومةً مضارعَ ذَكَرَ.